فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ» ، والشيخُ تَقِيُّ الدِّين، وصاحِبُ «الفائقِ» ، وابنُ عُبَيدان. وأطْلَقَهما في «الهِدَايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخِيص» ، و «البُلْغَةِ» [1] ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» ، و «الفُروعِ» ، و «مَجْمَع البَحْرَين» . قال ابنُ رَجَبٍ في «الطَّبَقاتِ» : ذكَرَ الشيخ تَقِيُّ الدِّين في «شَرْحِ العُمْدَةِ» ، أنَّ أبا الفَتْحِ ابنَ جَلَبَةَ [2] ، قاضىَ حَرَّانَ، كان يَخْتارُ مَسْحَ الأُذُنَين بماءٍ جديدٍ، بعدَ مَسْحِهما بماءِ الرَّأْسِ. قال ابنُ رَجَبٍ: وهو غريبٌ جدًّا، والذي رأَيناه في «شَرْحِ العُمْدَةِ» ، أنَّه قال: ذكَرَ القاضي عبدُ الوَهَّابِ، وابنُ حامِدٍ، أنَّهما يُمْسَحان بماءٍ جديدٍ بعدَ أنْ يُمْسَحا بماءِ الرَّأْسِ قال: وليس بشيءٍ. فزادَ ابنُ حامِدٍ، والظَّاهِرُ أنَّ القاضِيَ عبْدَ الوَهَّابِ هو ابنُ جَلَبَةَ قاضى حَرَّان.

فائدة: يُسْتحَبُّ مَسْحُهما بعدَ مَسْحِ الرَّأْسِ، على الصَّحيحِ مِن المذهب. وقاله القاضي وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: ويَتَوَجَّهُ تخْرِيجٌ واحْتِمالٌ. وذكَرَ الأَزَجِيُّ، يَمْسَحُهما معًا. ولم يُصَرِّحِ الأصحابُ بخِلافِ ذلك. قلتُ: صرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ باسْتحْبابِ مَسْحِ الأُذُنِ الْيُمْنَى قبلَ اليُسَرَى.

تنبيهات؛ الأوَّلُ، هذه الأحْكامُ إذا قُلْنا: هما مِن الرَّأْسِ. فأمّا إذَا قُلْنا: هما

(1) بعده في ا: «في السنن» .

(2) عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جلبة، الحراني؛ القاضي أبو الفتح، أفتى ووعظ وخطب ودرس وتفقه. استشهد سنة ست وسبعين وأربعمائة. طبقات الحنابلة 2/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت