وَإنْ عَجَّلَ عُشْرَ الثَّمَرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الطَّلْعِ وَالْحِصْرِمِ، لَمْ يُجْزِئْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ عجَّلَ عُشْرَ الثَّمَرَةِ قبلَ طُلُوعِ الطلْعِ والحِصْرِمِ، لم يُجْزِئْه. وكذا لو عجَّلَ عُشْرَ الزَّرْعِ قبلَ ظُهورِه، والماشِيَةَ قبلَ سَوْمِها. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقيل: يجوزُ بعدَ مِلْكِ الشَّجَرِ، ووَضْعِ البِذْرِ في الأرْضِ؛ لأنَّه لم يَبْقَ للوُجوبِ إلَّا مُضِىُّ الوَقْتِ عادةً، كالنِّصابِ الحَوْلِىِّ. [وأطلْقَهما في «المُحَرَّرِ» ] [1] . ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، وصالِحٌ، للمالِكِ أنْ يَحْتَسِبَ في العُشْرِ بما زاد عليه السَّاعِى لسَنَةٍ أُخْرَى.
تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: قبلَ طُلوعِ الطَّلْعِ والحِصْرِم. جوازُ التَّعْجيلِ بعدَ طُلوعِ ذلك وظُهورِه. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ؛ لأنَّ ظُهورَ ذلك كالنِّصابِ، والإِدْراكُ كالحَوْلِ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الوَجيزِ» . وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغةِ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ» . وقيل: لا يجوزُ حتى يشْتَدَّ الحَبُّ ويَبْدُوَ
(1) زيادة من: أ.