فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» . وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَرَّرِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الإِفادَاتِ» ، و «إدْراكِ الغايَةِ» ، و «ابنِ رَزِينٍ» ؛ لعدَم ذكْرِهم له في الشُّروطِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . و «نَظْمِ المُفْرَداتِ» ، وهو منها. وأطلقَهما في «الفُروعِ» ، و «الفائِق» . وبَناهُما في «الفُصُول» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم، على ما يأْخُذُه العامِلُ؛ هل هو أُجْرَةٌ أو زكاةٌ؟ وظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ عَدمُ البِنَاءِ. وقيلَ: إنْ مُنِعَ مِنَ الخُمْسِ، جازَ، وإلَّا فلا. وقال المُصَنِّفُ: إنْ أخَذ أُجْرَتَه مِن غيرِ الزَّكاةِ، جازَ، وإلَّا فلا. وتابَعه ابنُ تَميمٍ. وأمَّا اشْتِراطُ كوْنِه أمِينًا، فهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ. وقال في «الفُروعِ» : ويتَوجَّهُ مِن جَوازِ كوْنِه كافِرًا، كوْنُه فاسِقًا مع الأمانَةِ. قال: ولعَلَّه مُرادُهم، وإلَّا فلا يَتَوجَّه اعْتِبارُ العَدَالَةِ مع الأمانَةِ دونَ الإسْلام. قال: والظَّاهِرُ، واللَّه أعلمُ، أنَّ مُرادَهم بالأمانَةِ العَدالَةُ. وذكَر الشَّيْخُ وغيرُه، أنَّ الوَكِيلَ لا يُوَكِّلُ إلَّا أمِينًا، وأنَّ الفِسْقَ يُنافِى ذلك. انتهى.

قوله: ولا يشتْرَطُ حُرِّيَّتُه ولا فَقْرُه: هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، وذكَرَه المَجْدُ إجْماعًا في عدَم اشْتِراطِ فَقْرِه. وقيلَ: يُشْتَرطان. ذكَر الوَجْهَ باشْتِراطِ حُرِّيَّتِه أبو الخَطَّابِ، وأَبو حَكِيمٍ، وذكَر الوَجْهَ باشْتِراطِ فَقْرِه ابنُ حامِدٍ. وقيلَ: يُشْتَرطُ إسْلامُه وحُرِّيته في عِمالَةِ تَفْويضٍ لا تَنْفيذٍ. وجَوازُ كوْنِ العَبْدِ عامِلًا مِن مُفْردَاتِ المذهبِ.

فوائد؛ الأُولَى، قال القاضى في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» : يُشْتَرطُ عِلْمُه بأحْكامِ الزَّكاةِ، إنْ كان مِن عُمالِ التَّفْويضِ، وإنْ كان فيه مُنَفِّذًا، ققد عيَّن الإِمامُ ما يأْخُذُه، فيَجوزُ أنْ لا يكونَ عالِمًا. قال في «الفُروعِ» : وأطْلقَ غيرُه أنْ لا يُشْتَرطَ إذا كتَب له ما يأْخُذُه، كسُعاةِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكَر أبو المَعالِى، أنَّه يُشْتَرطُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت