ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه: صرَّح المُصَنِّفُ أنَّ بقِيَّةَ الأصْنافِ لا يُدْفَعُ إليهم مِنَ الزَّكاةِ مع غِناهم. وهو صَحيحٌ. أما الفَقيرُ والمِسْكينُ، فواضِحٌ، وكذا ابنُ السَّبيل. وأمَّا المُكاتَبُ، فلا يُعْطَى لفَقْرِه. قال في «الفُروعِ» : ذكَرَه جماعةٌ؛ منهم المُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، والشَّارِحُ، وابن حَمْدانَ، وغيرُهم. واقْتَصر عليه في «الفُروعِ» ؛ لأنَّه عَبْدٌ، وتقدَّم ذلك. وأمَّا الغارمُ لنَفْسِه في مُباحٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُعْطَى إِلَّا مع فَقْرِه، وعليه أكثَرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيلَ: يُعْطَى مع غِناه أيضًا. ونقلَه محمدُ بنُ الحَكَمِ، وتأوَّلَه القاضى على أنَّه بقَدْرِ كِفايَتهِ. قال في «الرِّعايَةِ» ، عن هذا القَوْل: وهو بعيدٌ. فعلى المذهبِ، لو كان فَقيرًا ولكِنَّه قَوىٌّ مُكْتَسِبٌ؛، جازَ له الأَخْذُ أيضًا. قالَه القاضى في «خِلافهِ» ، وابنُ عَقِيلٍ في «عُمَدِه» ، في الزَّكاةِ، وذكَرَاه أيضًا في «المُجَرَّدِ» ، و «الفُصُولِ» ، في بابِ الكِتابَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. وقيلَ: لا