ـــــــــــــــــــــــــــــ
صاحِبُ «المُحَرَّرِ» ، في «شَرْحِ الهِدَايَةِ» ، وكلامُ الشيخِ، وكلامُ أبي الخَطَّابِ سواءٌ في المعْنَى، قال صاحِبُ «المُحَرَّرِ» : ولابدَّ مِن بَيانِ موْضِع الرِّوايتَين، فإنَّه في الجَبِيرَةِ بخِلافِ غيرِها. وكذا ذكَرَه في «شَرْحِ المُقْنِعِ» . انْتهى كلامُ ابنِ عُبَيدان.
فائدة: لو لَبِسَ خُفًّا على طَهارَةٍ مسَحَ فيها على عِمامَةٍ أو عكسه، فهل يجوزُ المسْحُ على المَلْبُوسِ الثَّاني؟ فيه وجَهْان. وأطْلَقَهُما في «الفُروعِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» . قال ابنُ عُبَيدان: قال أصحابُنا: ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ لا يجوزُ المسْحُ. قال في «الفُصولِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» : قال بعضُ أصحابِنا: ظاهرُ كلامِ أحمدَ لا يجوزُ المسْحُ. قال القاضي: يَحْتَمِلُ جوازَ المسْحِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: أصَحُّهما عندَ أبي البَرَكاتِ الجوازُ جَزْمًا، على قاعِدَتِه مِن أنَّ المَسْحَ يَرْفَعُ الحَدَثَ. انتهى. قلتُ: المذهبُ الرَّفْعُ، كما تَقَدّمَ أوَّلَ البابِ، ويأتِي آخِرَه. وكذا الحُكْمُ لو شَدَّ جَبِيرَةً على طَهارَةٍ مسَحَ فيها عِمامَةً وخُفًّا، أو أحَدَهما، وقُلْنا: يُشْتَرَطُ لها الطهارَةُ. قاله في «الفُروعِ» ، و «ابنِ تَميمٍ» . وأطْلَقَ الخِلافَ في هذه المسْألةِ صاحِبُ «المُغنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، وابنِ عُبَيدان. وضَعَّفَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» جوازَ المسْحِ في هذه المسْأَلةِ. وقيلَ: يجوزُ المسْحُ هنا وإن مَنَعْناه في