ـــــــــــــــــــــــــــــ
لو تَيَمَّمَ، أجْزَأَ، وأنَّه يَلْزَمُ مِن مَنْعِه المَنْعُ هنا. وأمَّا إذا رمَى بما رُمِىَ به، فإنَّه لم يُجْزِئْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وقيل: يُجْزِئُ. واخْتارَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وقال في «النَّصِيحَةِ» : يُكْرَهُ الرَّمْىُ مِنَ الجِمارِ، أو مِنَ المَسْجِدِ، أو من مَكانٍ نَجِسٍ.
فوائد؛ الأُولَى، لا يُجْزِئُ؛ الرَّمْىُ بحَصًى نَجِسٍ. على الصَّحيحِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : ولا يُجْزِئُ بنَجِسٍ في الأصحِّ. قال في «الفائقِ» : وفى الإِجْزاءِ بنَجِسٍ وَجْهٌ. فظاهِرُه، أنَّ المُقَدَّمَ، عدَمُ الإِجْزاءِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» . وهو احْتِمال في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . والوَجْهُ الثَّانِى، يُجْزِئُ. وقدَّمه في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه. وهذَان الوَجْهان ذكَرَهما القاضى. وأطْلقَهما في «الفُروعِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الزَّرْكَشِىِّ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، و «الحاوِيَيْن» . الثَّانيةُ، لو رَمَى بخاتَمِ فِضَّةٍ فيه حَجَرٌ، ففى الإِجْزاءِ وَجْهان. وأطْلقَهما في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الفائقِ» ؛ أحدُهما، لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ الحَجَر تَبَعٌ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّانى، يُجْزِئُ. صحَّحه في «الفُصُولِ» . الثَّالثةُ، لا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الحصَى. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وإحْدَى الرِّوايتَيْن. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ» . والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ. صحَّحه في «الفُصُولِ» ، و «الخُلاصَةِ» . وقطَع