وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَجُوزُ أَيْضًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ الهَدْى والأُضْحِيَةَ إذا تَعَيَّنا، لم يَجُزْ بَيْعُهما ولا هِبَتُهما، ولا إبْدالُهما إلَّا بخَيْرٍ منهما. وهو أحَدُ الأقْوالِ. اخْتارَه الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُنْتَخَبِ» ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» ، وغيرُهم. قال في «المُحَرَّرِ» : فإنْ نذَرَها ابْتِداءً بعَيْنِها، لِم يَجُزْ إبْدالُها إلَّا بخَيْرٍ منها. انتهى. وقطع في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» بجَوازِ إبْدالِها بخيْرٍ منها. وقال: نصَّ عليه. والصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه يجوزُ له نَقْلُ المِلْكِ فيه وشِراءُ خَيْرٍ منه. نقَلَه الجماعَةُ عن أحمدَ، وعليه أكَثرُ الأصحابِ. قال في «الهِدايَةِ» : اخْتارَه عامَّةُ أصحابِنا. قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: عليه عامَّةُ الأصحابِ. قال في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» : هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يجوزُ ذلك لمَن يُضَحِّى دُونَ غيرِه. قال ابنُ أبى مُوسى في «الإِرْشادِ» : إنْ باعَها بشَرْطِ أن يُضَحِّىَ