وَأقَلُّ مَا يُفْعَلُ مَرَّةً فِى كُلِّ عَامٍ، إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجَةٌ إِلَى تَأْخِيرِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابنِ عَقِيلٍ يَقْتَضِى أنَّ فَرْضِيَّته محَلُّ وِفاقٍ، وكلامُ أحمدَ مُحْتَمِلٌ. انتهى. وقدَّم ابنُ مُفْلِحٍ في «أُصُولِه» ، أنَّه ليس بفرْضٍ. ويَنْبَنِى على الخِلافِ جَوازُ فِعْلِ الجِنازَةِ ثانيًا بعدَ الفَجْرِ والعَصْرِ. وإنْ فعَلَه الجميعُ، كان كلُّه فرْضًا. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ محَلَّ وِفاقٍ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لعَلَّه إذا فعَلُوه جميعًا، فإنه لا خِلافَ فيه. انتهى. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ احْتِمالٌ؛ يجِبُ الجِهادُ باللِّسانِ، فيَهْجُوهم الشَّاعِرُ. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ الأمْرَ بالجِهادِ؛ منه ما يكونُ بالقَلْبِ، والدَّعْوَةِ، والحُجَّةِ، والبَيانِ، والرَّأْى، والتَّدْبيرِ، والبَدَنِ. فيَجِبُ بغايَةِ ما يُمْكِنُه.
قوله: وأقَلُّ ما يُفْعَلُ مَرَّةً في كُلِّ عَامٍ. مُرادُه، مع القُدْرَةِ على فِعْلِه.
قوله: إلَّا أنْ تَدْعُوَ حاجَةٌ إلى تَأخِيرِه. وكذا قال في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال في «الفُروعِ» : في كلِّ عامٍ مرَّة مع القُدْرَةِ. قال في «المُحَرَّرِ» : للإِمامِ تأْخِيرُه