ـــــــــــــــــــــــــــــ
النِّساءُ والصِّبْيانُ، فيَصِيرُون أرِقَّاءَ بنَفْسِ السَّبْى. وأمَّا مَن يَحْرُمُ قتْلُه غيرَ [1] النِّساءِ والصِّبْيان، كالشَّيْخِ الفانِى، والرَّاهِبِ، والزَّمِنِ، والأعْمَى، قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، و «الكافِى» ، والشَّارِحُ: لا يجوزُ سَبْيُهم. وحكَى ابنُ مُنَجَّى، عن المُصَنِّفِ أنَّه قال في «المُغْنِى» : يجوزُ اسْتِرْقاقُ الشَّيْخِ، والزَّمِنِ. ولعَلَّه في «المُغْنِى القَديمِ» . وحكَى أيضًا عنِ الأصحابِ أنَّهم قالُوا: كلُّ مَن لا يُقْتَلُ، كالأعْمَى ونحوِه، يرِقُّ بنَفْسِ السَّبْى. وأمَّا المَجْدُ، فجَعل مَن فيه نَفعٌ مِن هؤلاءِ، حُكْمُه حُكْمُ النِّساءِ والصِّبْيان. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو أعْدَلُ الأقْوْالِ. قلتُ: وهو المذهبُ. قطَعِ به في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» . قال في «الفُروعِ» : والأسِيرُ القِنُّ غنِيمَةٌ، وله قَتْلُه، ومَن فيه نَفْعٌ لا يُقْتَلُ [2] ، كامْرَأَةٍ وصَبِىٍّ ومَجْنُونٍ
(1) فى الأصل: «من» ، وفى ط: «عن» . وانظر: المغنى 13/ 49.
(2) فى النسخ: «ولا يقتل» بزيادة الواو، ولا يستقيم بها المعنى.