ـــــــــــــــــــــــــــــ
ناظِمُ «المُفْرَداتِ» :
بغيرِ إذْنٍ تَحْرُمُ المُبارَزَهْ … فالسَّلَبُ المَشْهورُ ليْسَتْ جائِزَهْ
وعنه، يُكْرَهُ بغيرِ إذْنِه. حكَاها الخَطَّابىُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ في «المُغْنِى» [1] ؛ فإنَّه قال: يَنْبَغِى أنْ يسْتَأْذِنَ الأمِيرَ في المُبارزَةِ إذا أمْكَنَ. وقال في «الفُصُولِ» ، في اللِّباسِ: هل تُسْتَحَبُّ المُبارزَةُ لشُجاعٍ ابتِداءً، لمَا فيها مِن كَسْرِ قُلُوبِ المُشْرِكِين، أمْ تُكْرَهُ لئَلَّا ينْكَسرَ فيُضْعِفَ قُلوبَ المُسْلِمِين؟ فيه احْتِمالان. وقال الشَّارِحُ: المُبارزةُ تنْقَسِمُ ثَلَاثةَ أقْسامٍ؛ أحدُها، مُسْتَحَبَّةٌ. وهى مسْألَةُ المُصَنِّفِ. والثَّانيةُ، مُباحَةٌ. وهى أنْ يَبْتَدِئَ الشُّجاعُ فيَطْلُبَها، فتُباحُ ولا تُسْتَحَبُّ. قلتُ: في «البُلْغَةِ» ، أنَّها تُسْتَحَبُّ أيضًا. الثَّالثةُ، مَكْرُوهَةٌ. وهى أنْ يَبْرُزَ الضَّعِيفُ الذى لا يَثِقُ مِن نفْسِه، فتُكْرَهُ له.
(1) انظر: المغنى 13/ 39.