ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: الجِزْيَةُ؛ الوَظِيفَةُ المأْخُوذَةُ مِنَ الكافِرِ لإِقامَتِه بدارِ الإِسْلامِ في كلِّ عامٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وظاهِرُ هذا التَّعْريفِ، أنَّ الجِزْيَةَ أُجْرَةُ الدَّارِ، مُشْتَقَّةٌ مِن جَزاه بمَعْنَى قَضاه. وقال في «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» : مُشْتَقٌّ مِنَ الجَزاءِ؛ إمَّا جَزاءً على كُفْرِهم لأخْذِها منهم صَغارًا، أو جَزاءً على أمَانِنا [1] لهم لأخْذِها منهم رِفْقًا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: وهذا أصحُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو يرْجِعُ إلى أنَّها عُقُوبَةٌ أو أُجْرَةٌ.
قوله: ولا عَبْدٍ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا. نصَّ عليه. وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِى» ،
(1) فى الأصل، ط: «أمانتها» .