ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، لا يصِحُّ. وإنْ سمَّاه في العَقْدِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ. جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضى وغيرُه. وقيلَ: حُكْمُه حُكْمُ ما إذا لم يُسَمِّه. وهو ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ؛ فإنَّ قوْلَه: وإنِ اشْتَرَى له في ذمَّتِه بغيرِ إذْنِه. يشْمَلُ ذلك. وهو ظاهِرُ كَلام الخِرَقِىِّ، واخْتارَه المُصَنِّفُ. قال فىَ الفائِدَةِ العِشْرين: إذا تَصَرَّفَ له في الذِّمَّةِ دُونَ المالِ، فطَرِيقان؛ أحدُهما، فيه الخِلافُ الذى في تَصرُّفِ الفُضُولِىِّ. قالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ في مَوْضِعٍ، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتصارِ» . والثَّانِى، الجَزْمُ بالصِّحَّةِ هنا. وهو قوْلُ الخِرَقِىِّ والأكْثَرِين. وقالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ في مَوْضِعٍ آخَرَ. واخْتلَفَ الأصحابُ، هل يَفْتَقِرُ إلى تَسْمِيَتهِ في العَقْدِ أم لا؟ فمنهم مَن قال: لا فَرْقَ. منهم ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «المُغْنِى» . ومنهم مَن قال: إنْ سمَّاه في العَقْدِ، فهو كما لو اشْتَرى له بعَيْنِ مالِه. ذكَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه» ، في غالِب ظَنِّى، وابنُ المَنِّىِّ، وهو مَفْهومُ كلامِ صاحِبِ «المُحَرَّرِ» . انتهى.
فائدة: لو اشْترَى بمالِ نَفْسِه سِلْعَةً لغيرِه، ففيه طَرِيقان؛ عدَمُ الصِّحَّةِ، قوْلًا واحدًا. وهى طَرِيقَةُ القاضى في «المُجَرَّدِ» ، وأَجْرَى الخِلافَ فيه كتَصَرُّفِ الفُضُولِىِّ، وهو الأصحُّ. قاله في الفائِدَةِ العِشْرِين.
قوله: فإنْ أجازَه مَنِ اشْتَرَى له، ملَكَه، وإلَّا لَزِمَ مَنِ اشْتَراه. يعْنِى، حيثُ قُلْنا بالصِّحَّةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» ،