ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخِيارَ لا يَبْطُلُ في هذه الصُّوَرِ، وجزَم بما قال ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، ونصَّ عليه.
فوائد؛ الأُولَى، لو ماتَ أحدُهما في خِيارِ المَجْلِسِ، انْقطَعَ الخِيارُ. نصَّ عليه. جزَم به في «التَّلْخيصِ» ، و «الفُروعِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرِهم. وقيلَ: لا يبْطُلُ. ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ. وقال في «الرِّعايَةِ» : بطَل الخِيارُ، إنْ قُلْنا: لا يُورَثُ. وإنْ قُلْنا: يُورَثُ. لم يَبْطُلْ. انتهى. ويأْتِى، هل يُورَثُ خِيارُ المَجْلِسِ أم لا؟ عندَ إرْثِ خِيارِ الشَّرْطِ. وأمَّا خِيارُ صاحِبهِ، ففى بُطْلانِه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى» ، في مَوْضع؛ أحدُهما، لا يَبْطُلُ. قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : لا يَبْطُلُ إنْ قُلْنا: يُورَثُ. وإلَّا بطَل. والوَجْهُ الثَّانى، يبْطُلُ. الثَّانيةُ، لو جُنَّ قبلَ المُفارَقَةِ والاخْتِيارِ، فهو على خِيارِه إذا أفاقَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الحاوِيَيْن» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايَةِ» . وقيل: ووَلِيُّه أيضًا يَلِيه في حالِ جُنونِه. قالَه في «الرِّعايَةِ» . وقال الشَارِحُ: إنْ جُنَّ أو أُغْمِىَ عليه، قامَ أَبُّوه أو وَصِيُّه أوِ الحاكِمُ