ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرِّضَى. وللقاضي في «المُجَرَّدِ» احْتِمالان. وإنْ تصَرَّفَ البائعُ لم يَنْفُذْ تصَرُّفُه، سواءٌ كان الخِيارُ له وحدَه أوْ لا. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وجزَم به المُصَنِّفُ هنا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» ، و «الفائقِ» ، و «الفُروعِ» ، وقال: أطْلَقَه جماعةٌ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين» : وأما نفُوذُ التَّصرُّف، فهو مَمْنوعٌ على الأقْوالِ كلِّها. صرَّح به الأكْثَرُون مِنَ الأصحابِ؛ لأنَّه لم يتَقَدَّمْه مِلْكٌ. انتهى. وقيل: يَنْفُذُ، إنْ قيلَ: المِلْكُ له والخِيارُ له. قال النَّاظِمُ:
ومَن أفْرَدُوه بالخِيارِ يَكُنْ له … التَّصَرُّفُ يمْضِي منه دُونَ تصَدُّدِ
وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: يَنْفُذُ تصَرُّفُ البائِعِ، إنْ قُلْنا: إنَّ البَيعَ لا يَنْقُلُ المِلْكَ، وكان الخِيارُ لهما أو للبائِعِ. وقطَع به في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» . وذكَر الحَلْوانِيُّ في «التَّبْصِرَةِ» ، أنَّ تصَرُّفَه يَنْفُذُ.