ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . واخْتارَه المُصَنِّفُ، وقال: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ كلَّ ما هو أبْيَضُ في الحَيوانِ يذُوبُ بالإِذابَةِ ويَصِيرُ دُهْنًا، فهو جِنْسٌ واحدٌ. قال: وهو الصَّحيحُ. وأطْلَقهما في «الفُروعِ» . ومنها، اللَّحْمُ الأبيَضُ؛ كسَمِينِ الظَّهْرِ والجَنْبَين، ونحوه، هو واللَّحْمُ الأحْمَرُ الخالِص، جِنْسٌ واحدٌ. قاله القاضي، وابنُ البَنَّا، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: جِنْسٌ واحدٌ على الأشهَرِ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» ، و «الحاويَين» . وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وقال المُصَنِّفُ: ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي، أنَّهما جِنْسان. ومنها، حكَى ابنُ البَنَّا، وابنُ الجَوْزِي، في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» ، في جَوازِ بَيعِ اللَّبَأَ باللَّبَنِ وَجْهَين. وخصَّهما القاضي بما إذا مَسَّتِ النَّارُ أحدَهما، ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وعندَهما، مع صاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ» ، أنَّهما جِنْسٌ واحدٌ، يجوزُ بَيعُ أحَدِهما بالآخَرِ مُماثِلًا، ولا يجوزُ مُتَفاضِلًا، ولا يجوزُ إنْ مسَّتِ النَّارُ أحدَهما. وجزَم به في «النَّظْمِ» . وحمَل صاحِبُ «المُسْتُوْعِبِ» وَجْهَ مَنْعِ ابنِ البَنَّا على ما إذا مسَّتِ النَّارُ أحدَهما.