ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وهو قَويٌّ في النَّظَرِ. فعلى المذهبِ، ظاهِرُه سَواءٌ كان العَيبُ كثِيرًا أو يسِيرًا. وهو كذلك. وظاهرُ كلامِ أبي الحَسَنِ التَّمِيميِّ في «خِصالِه» ، إنْ كان العَيبُ يَسِيرًا مِن غيرِ جِنْسِه، لا يَبْطُلُ العَقْدُ، وإليه مَيلُ ابنِ رَجَب. وما هو ببَعِيدٍ. وإنْ وقَع على عَينَين مِن جنْسَين، والعَيبُ مِن جِنْسِه، وقُلْنا: النُّقودُ تتَعَيَّنُ بالتَّعْيِينِ، فَتارَةً يكونُ قبلَ التَّفَرقِ، وتارةً يكونُ بعدَه. فإنْ كان قبلَ التَّفَرُّقِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، صِحَّةُ العَقْدِ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «القَواعِدِ» ، وغيرِهما. قال في «الفُروعِ» : هذا الأشْهَرُ. وقال في «الواضِحِ»