ويَجُوزُ له العُبُورُ في المسجدِ، ويَحْرُمُ عليه اللّبْثُ فيه، إلَّا أن يَتَوَضَّأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: قال أبو المَعالي في «النهاية» : وله أنْ ينظُرَ في المُصْحَفِ مِن غيرِ تِلاوَةٍ، ويُقرأ عليه القُرآنُ، وهو ساكِتٌ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ لا يُنْسَبُ إلى قراءةٍ. قوله: يَجُوزُ له العُبورُ في المَسْجدِ. يجوزُ للجُنُبِ عبورُ المَسْجِدِ مُطْلقًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرعاية الصُّغْرى» ، و «الحاوي الصّغيرِ» ، و «التَّلْخيص» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الهداية» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرهم؛ لإطْلاقِهم إباحةَ العُبورِ له. وقدَّمه في «الفُروعِ» . و «الرعاية الكُبْرى» . وقيل: لا يجوزُ إلَّا لحاجَةٍ. وهو ظاهرُ ما قطع به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرَحِ» ، والمَجْدُ في «شَرْحِه» ، وابنُ عُبَيدان، وابنُ تَميم، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين» ، و «الحاوي الكبيرِ» ، وغيرُهم؛ لاقْتِصارِهم على الإباحَةِ لأجْلِ الحاجَةِ، وصرح جماعة منهم بذلك. وحمَل ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» كلامَ المُصَنِّفِ على ذلك.