وَلَا يَصِحُّ رَهْنُ الْعَبْدِ المُسْلِمِ لِكَافِر، إلا عِنْدَ أبي الْخَطَّابِ، إِذَا شَرَطَا كَوْنَهُ فِي يَدِ مُسْلِم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالمُصْحَفِ كتُبُ الحَديثِ. يعْنِي، في جَوازِ رَهْنِها بدَينِ كافِر. قال في «الكافي» : وإنْ رُهِنَ المُصْحَفُ، أو كتُبُ الحَديثِ لكافِر، لم يصِحَّ. انتهى. الثَّانيةُ، في جَوازِ القِراءَةِ في المُصْحَفِ لغيرِ رَبِّه بلا إذْنٍ ولا ضَرَرٍ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، لا يجوزُ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، في هذا البابِ. والثَّاني، يجوزُ. اخْتارَه في «الرِّعايَةِ» . وجوَّز الإمامُ أحمدُ القِراءَةَ للمُرْتَهِنِ. وعنه، يُكْرَهُ. ونقَل عبدُ الله، لا يُعْجِبُنِي بلا إذْنِه. الثَّالثةُ، يلْزَمُ رَبِّه بَذْلُه لحاجَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: يلْزَمُ مُطْلَقًا. وقيل: لا يلْزَمُ مُطْلَقًا، كغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . ذكَر ذلك في «الفُروعِ» ، في أوَّلِ كتابِ البَيعِ. وتقدَّم بعْضُ أحْكامِ المُصْحَفِ هناك، وأكثرُها في آخرِ نَواقِضَ الوُضوءِ.
قوله: ولا يجوزُ رَهْنُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِر. هذا أحَدُ الوَجْهَين. وجزَم به في