ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: يُصَدَّقُ عليهما في حقِّ نفْسِه. اخْتارَه القاضي. قاله في «الهِدايَةِ» وغيرِه، واختاره الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر، وأبو الخَطَّابِ، في «رُءوسِ مَسائلِهما» . قاله في «المُغْنِي» . قال في الشَّرْحِ: ذكَرَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر. وأطْلَقَهُنَّ في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الحاويَيْن» ، وغيرِهم. وأطْلَقَ الآخَرَ في «المُغْنِي» ، و «الكافِي» ، و «الشَّرْحِ» . فعلى المذهبِ، يحْلِفُ المُرْتَهِنُ، ويرْجِعُ على أيِّهما شاءَ، فإنْ رجَع على العَدْلِ، لم يرْجِعِ العَدْلُ على الرَّاهِنِ، وإنْ رجَع على الرَّاهِنِ، رجَع على العَدْلِ. قاله في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . قال في «الفُروعِ» : فيَرْجِعُ على راهِنِه وعلى العَدْلِ. وقال في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلخيصِ» ، وغيرِهم: يَرْجِعُ على الرَّاهِنِ، والرَّاهِنُ يَرْجِعُ على العَدْلِ. انتهَوْا. وعلى الوَجْهِ الثَّاني، إذا حلَف المُرْتَهِنُ رجَع على مَن شاءَ منهما؛ فإنْ رجَع على العَدْلِ، لم يَرْجِعْ على الرَّاهِنِ؛ لأنَّه يقولُ: ظَلَمَنِي، وأخَذ مِنِّي بغيرِ حق. قاله المُصنِّفُ في «المُغْنِي» ، والشَّارِحُ. وإنْ رجَع على الرَّاهِنِ، فعَنْه، يرْجِعُ على العَدْلِ أيضًا؛ لأنَّه مُفَرِّط على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الكافِي» . وعنه لا يَرْجِعُ عليه؛ لأنَّه أمِينٌ في حقِّه، سواءٌ صدَّقَه أو كذَّبَه، إلَّا أنْ يكُونَ أمَرَه بالإشْهادِ فلم يشْهَدْ. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» . وعلى الثَّالثِ، يُقْبَلُ قوْلُه مع يَمِينه على المُرْتَهِن في إسْقاطِ الضَّمانِ عن نَفْسِه، ولا يُقْبَلُ في نَفْي الضَّمانِ عن غيرِه، فيرْجِعُ على الرَّاهِنَ وحدَه.