ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجَوازِ. ثم رأيتُ ابنَ رَزِين في «شَرْحِه» قدَّمه. وإنْ كانتِ الأرْضُ التي في يَدِه وَقْفًا، فقال القاضي، وابنُ عَقِيل: هو كالمُسْتَأجِرِ [1] . وجزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وهو ظاهِرُ ما قدمه في «الفُروعِ» ، وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . وقال المُصَنفُ: يجوزُ له حَفْرُ السَّاقِيَةِ [2] ؛ لأنَّ الأرْضَ له، وله التصَرُّفُ فيها كيف شاءَ، ما لم ينْقُلِ المِلْكَ فيها إلى غيرِه، بخِلافِ المُسْتَأجِرِ. قال في «الفُروعِ» : فدَلَّ أنَّ البابَ، والخَوْخةَ، والكُوةَ، ونحوَ ذلك، لا يجوزُ فِعْلُه [3] في دارٍ مُؤجَرَةٍ، وفي مَوْقُوفَةٍ الخِلافُ، [أو يجوزُ] [4] قوْلًا واحدًا. وهو أوْلَى؛ لأن تَعْلِيلَ الشَّيخِ -يعْنِي به المُصَنفَ- لو لم يَكُنْ مُسلَّمًا [5] لم يُفِدْ، وظاهِرُه لا تُعْتَبرُ المَصْلَحَةُ وإذْنُ الحاكِمِ، بل عدَمُ الضرَرِ، وأنَّ إذنه يُعْتَبرُ لدفْعِ الخِلافِ. ويأتِي كلامُ ابنِ عَقِيل في الوَقْفِ، وفيه أذنه فيه لمَصْلَحَةِ المأذُونِ المُمْتازِ [6] بأمْرٍ شَرْعِيٍّ، فلمَصْلَحةِ المَوْقوفِ أو المَوْقوفِ عليه أوْلَى. وهو مَعْنَى نَصِّه في تجْدِيدِه
(1) في الأصل، ط: «كالمستأجرة» .
(2) في الأصل، ط: «الساحة» .
(3) في الأصل، ط: «فعليه» .
(4) في الأصل، ط: «ويجوز» .
(5) في الأصل، ط: «سلما» .
(6) في الأصل: «المهار» .