فهرس الكتاب

الصفحة 6478 من 14346

لَكِنْ لَيسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ بِنَائِهِ. فَإِنْ بَنَاهُ بِآلَتِهِ، فَهُوَ بَينَهُمَا، وَإنْ بَنَاهُ بِآلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَهُوَ لَهُ، وَلَيسَ لِلْآخَرِ الانْتِفَاع بِهِ. فَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ، خُيِّرَ الْبَانِي بَينَ أَخذِ نِضفِ قِيمَتِهِ مِنْهُ وَبَينَ أَخْذِ آلَتِهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نِصفَ قِيمَةِ العمَلِ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُجَرَّدِ» ، و «الحاويَيْن» . وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفائقِ» . وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى، والقاضي في «خِلافِه» . وحَكاه في «التَّلْخيصِ» ، عن بعضِ مُتَأَخِّرِي الأصحابِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : وفيما ذكَرَه الأصحابُ -مِن عدَمِ مَنْعِه مِنَ الانْتِفاعِ به قبلَ أنْ يُعْطِيَه نِصفَ قِيمَةِ عمَلِه- نَظَرٌ، بل يَنْبَغِي أنَّ الثَّانِيَ يَمْلِكُ مَنْعَ شَرِيكِه مِنَ التَّصَرُّفِ فيه، حتى يُؤدِّيَ ما يخُصُّه مِنَ الغَرامَةِ الواقِعَةِ بأُجْرَةِ المِثْلِ؛ لأنَّه لو لم يكُنْ كذلك، لأدَّى إلى ضَياعِ حقِّ الشرِيكِ. انتهى. قلتُ: وهو الصَّوابُ. قال في «الوَجيزِ» : وإذا بنَى أحدُهما الحائطَ بأنْقاضِه، فهو بينَهما، إنْ أدَّى الآخَرُ نِصفَ قِيمَةِ التَّالِفِ.

قوْلُه على الروايَةِ الثَّانيةِ: وإنْ بَناه بآلَةٍ مِن عندِه فهو له -ولا يَحْتاجُ إلى إذْنِ حاكِمٍ في بِنائِه. صرَّح به القاضي في «خِلافِه» . وقدَّمه في «القَواعِدِ» . واعْتَبرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت