ـــــــــــــــــــــــــــــ
المذهبِ. والثَّانيةُ، ليس له مَنْعُه. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، و «العُدَّةِ» . واخْتارَه القاضي. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «النَّظْمِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» .
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الرِّوايَتَين في السَّفَرِ، سواءٌ كان مَخُوفًا أو غيرَ مَخُوفٍ. وهو ظاهرُ كلامِه في «لهِدايَةِ» ، و «الكافِي» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، وغيرِهم. ولعَلَّه الصَّوابُ. ومحَلُّهما عندَ صاحِبِ «الفُروعِ» ، إذا كان السَّفَرُ مَخُوفًا، كالجِهادِ ونحوه. وحكَى في السَّفَرِ غيرِ المَخُوفِ وَجْهَين. قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» : فإنْ أرادَ سفَرًا مُدَّةً قبلَ أجَلِ الدَّينِ، جازَ كالجِهادِ. وأدْخَلَ صاحِبُ «الواضِحِ» في السَّفَرِ المَخُوفِ، الحَجَّ. ومحَلُّهما عندَ المُصَنِّفِ و «المُغْنِي» ، وابنِ البَنَّا، وصاحِبِ «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الحاوي الكَبِيرِ» ، و «الفائقِ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ، في غيرِ الجِهادِ، [فأمَّا في الجِهادِ] [1] ، فيُمْنَعُ، حتى يُوَثِّقَه برَهْنٍ أو ضَمِينٍ، على رِوايَةٍ واحِدَةٍ. وظاهرُ كلامِه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، أنَّ محَلَّ الخِلافِ في غيرِ الجِهَادِ، وأنَّ الجِهادَ لا يُمْنَعُ منه، قوْلًا واحِدًا؛ لأنَّه قال: ومَن عليه دَينٌ مُوجَّلٌ، فله السَّفَرُ دُونَ أجَلِه. وعنه، لا يُسافِرُ غيرُ مُجاهِدٍ، حتى يأْتِيَ برَهْنٍ أو ضَمِينٍ.
(1) في الأصل، ط: «وأما الجهاد» .