ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعليه الأصحابُ. وفيه تخْرِيجٌ مِن جَوازِ تَوْكِيلِه. ويأتِي ذلك في المُضارَبَةِ، عندَ قَوْلِه: وليس للمُضارِبِ أنْ يُضارِبَ لآخَرَ. لأنَّ حُكْمَهما واحِدٌ.
فائدة: حُكْمُ المُشارَكَةِ في المالِ حُكْمُ المُضَارَبَةِ.
قوله: ولا يَأخُذَ به سُفْتَجَةً. يعني، على سبِيلِ القَرْضِ، صرَّح به في «التَّلْخِيص» وغيرِه. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «التلْخيصِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «النَّظْمِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: يجوزُ أخْذُها. قال في «الفُروعِ» : وهذا أصحُّ، لأنَّه لا ضَرَرَ فيها. قلتُ: وهو الصَّوابُ إذا كان فيه مَصْلَحَةٌ. وأمَّا إعْطاءُ [1] السُّفْتَجَةِ، فلا يجوزُ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، وغيرِهم، كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا.
فائدتان؛ إحْداهما، مَعْنَى قوْلِه: يأخُذَ به سُفْتَجَةً. أنْ يَدْفَعَ إلى إنْسانٍ شيئًا مِن مالِ الشَّرِكَةِ، ويأخُذَ منه كِتابًا إلى مُوَكِّلِه ببَلَدٍ آخَرَ؛ ليَسْتَوْفِىَ منه ذلك المال. ومعْنَى قوْلِه: يُعْطِيَها. أنْ يأخُذَ مِن إنْسانٍ بِضاعَةً، ويُعْطِيَه بثَمَنِ ذلك كِتابًا إلى
(1) في الأصل، ط: «إعطاءها» .