فهرس الكتاب

الصفحة 7204 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المُؤجَرِ، ويُعْتَبَرُ التَّسْلِيمُ وَقْتَ وُجوبِه. انتهى. الثَّالثُ، ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَقِيل السَّابقِ، أنَّه لا يجوزُ إجارَةُ العَينِ إذا كانتْ مَشْغولَةً. وقد قال في «الفائقِ» : ظاهرُ كلامِ أصحابِنا، عدَمُ صِحَّةِ إجارَةِ المَشْغُول بمِلْكِ غيرِ المُسْتَأجِرِ. وقال شيخُنا: يجوزُ في أحَدِ القَوْلَين، وهو المُخْتارُ. انتهى. وقد قال الشيخُ تَقي الدِّينِ، في مَن اسْتَاجَرَ أرْضًا مِن جُنْدِي وغرَسَها قَصَبًا، ثم الإقْطاعُ عَنِ الجُنْدِيِّ: إنّ الجُنْدِيَّ الثَّاني لا يَلْزَمُه حُكْمُ الإجارَةِ الأولَى، وأنَّه إنْ شاءَ أنْ يُؤجِرَها لمَن له فيها القَصَبُ أو لغيرِه. انتهى. قلتُ: قال شيخُنا؛ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ البَعْلِي: ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ صِحةُ إجارَةِ المَشْغُولِ بمِلْكٍ لغيرِ المُسْتَأجِرِ، مِن إطْلاقِهم جَوازَ الإجارَةِ المُضافَةِ، فإن عُمومَ كلامِهم يَشْمَلُ المشغُوَلةَ وقْتَ الفَراغِ بغِراس، أو بِناءٍ، أو غيرِهما. انتهى. وقال في «الفُروعِ» : [لا يجوزُ للمُؤجِرِ إجارَةُ العَينِ المَشْغُولَةِ بغِراسِ الغيرِ أو بنائِه إلا[1] بعدَ فَراغِ مُدَّةِ صاحِبِ الغِراسِ والبِناءِ. و] [2] قال أيضًا: لا يجوز إيجارُه لمَن يقوم مَقامَ المُؤجِرِ كما يفْعَلُه بعضُ النّاسِ. قال: وأفْتَى حماعَة مِن أصحابِنا، وغيرُهم في، هذا الزَّمانِ، أن هذا لا يصِحُّ. وهو واضِح. ولم أجِدْ في كلامِهم ما يُخالِفُ هذا. قال: ومِنَ العَجَبِ قوْلُ بعضِهم في هذا الزمانِ الذي يخْطُرُ ببالِه، مِن كلامِ أصحابِنا؛ أنّ هذه الإجارَةَ تصِحُّ. كذا قال. انتهى. وقد قال الشَّيخُ تَقِي الدِّين، [فيما حُكِىَ عنه] [3] في «الاخْتِياراتِ» : ويجوزُ للمُؤجرِ إجارَةُ العَينِ المُؤجَرَةِ مِن غيرِ المُسْتَأجِرِ في مُدةِ الإجارَةِ، ويقُومُ المُسْتَأجِرُ الثاني مَقامَ المالِك في اسْتِيفاءِ الأجْرَةِ مِنَ المُسْتَأجِرِ

(1) سقط من: الأصل، ط.

(2) سقط من: ط.

(3) زيادة من: ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت