فهرس الكتاب

الصفحة 7385 من 14346

الثَّالِثُ، تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ، وَالْغَايَةِ، وَمَدَى الرَّمْي، بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فائدتان؛ إحْداهما، يجوزُ الرَّمْيُ بالقَوْسِ الفارِسِيَّةِ مِن غيرِ كَراهَةٍ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقال أبو بَكْر: لا يجوزُ. قاله في «الفائقِ» . وقال في «الفُروعِ» : وكَرِهَه أبو بَكْرٍ، كما تقدَّم أوَّلَ البابِ. الثَّانيةُ، إذا عقَدا النِّضال، ولم يذكرا قَوْسًا، صحَّ في ظاهرِ كلامِ القاضي، ويَسْتَويان في العَربيَّةِ أو غيرِها. وقال غيرُه: لا يصِحُّ حتى يذْكُرا نَوْعَ القَوْسِ الذي يَرْميِان عنه في الابتِداءِ.

قوله: ومَدَى الرَّمْي بما جَرَتْ به العَادَةُ. قال المُصَنِّفُ وغيرُه: ويُعْرَفُ ذلك إمَّا بالمُشاهدَةِ، أو بالذِّراعِ؛ نحوَ مِائَةِ ذِراعٍ، أو مِائَتَيْ ذِراعٍ. وما لم تَجْرِ به العادَةُ، وهو ما زادَ على ثَلاثمِائَةِ ذِراعٍ، فلا يصحُّ. وقد قيلَ: إنَّه ما رَمَى في أرْبَعِمِائَةِ ذِراعٍ، إلَّا عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ الجُهَنِيُّ.

فائدة: لا يصِحُّ تَناضُلُهما على أنَّ السَّبْقَ لأبعدِهما رَمْيًا. على الصَّحيحِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت