فهرس الكتاب

الصفحة 7617 من 14346

وإنْ أعَارَهُ إيَّاهُ، بَرِئ، عَلِمَ أوْ لَمْ يَعْلَمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فائدة: لو أباحَه مالِكُه للغاصبِ، فأكَلَه قبلَ عِلْمِه، ضَمِنَ. ذكَرَه في «الانْتِصارِ» ، فيما إذا حلَف: لا خرَجْتِ إلَّا بإذْنِي. قال في «الفرُوع» : ويتَوَجَّهُ الوَجْهُ. يعْنِي، بعَدَمِ الضَّمان. قال: والظَّاهِرُ أن مُرادَهم غير الطَّعامِ كهو في ذلك، ولا فَرْقَ. قال في «الفُنونِ» ، في مَسْألةِ الطعامِ: يَبْقَى الضَّمانُ؛ بدَليلِ ما لو قدَّم له شَوْكَه الذي غصَبَه منه، فسَجَرَه وهو لا يعْلَمُ. انتهى. وما ذكَرَه في «الانْتِصارِ» ذكَرَه القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْلِيقِه» ، في المَكانِ المذْكُورِ، ولم يخُصَّه بالطعامِ، بل قال: كلُّ تصَرُّفٍ تَصَرَّفَ به الأجْنَبِيُّ في مالِ غيرِه، وقد أذِنَ فيه مالِكُه ولم يَعْلَمْ، فعليه الضَّمانُ. انتهى. ولم يَرْتَضِه بعضُ المُتَأخِّرين. قلتُ: قال في «القاعدَةِ الرَّابِعَةِ والسِّتِّين» : وما ذكره في «الانْتِصارِ» بعيدٌ جِدًّا، والصوابُ الجَزْمُ بعَدَمِ الضَّمانِ؛ لأنَّ الضَمانَ لا يَثْبُت بمُجَردِ الاعْتِقادِ فيما ليس بمَضْمُونٍ، كمَن وَطِئ أمْرأةً يظُنُّها أجْنَبِيَّةً، فَتبَينَّتْ زَوْجَتَه، فإنَّه لا مَهْرَ عليه، [ولا غيرَه] [1] ، وكما لو أكَل في الصَّوْمِ يظُنُّ أنَّ الشمس تَغرُبْ، فَتَبَيَّنَ أنها كانتْ غربَت، فإنه لا يَلْزَمُه القَضاءُ. انتهى. وهو الصوابُ.

قوله: وإنْ أعَارَه إيَّاه، بَرِئ؛ عَلم أو لم يَعْلَم. هذا المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنجَّى» ، و «الفُروعِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقيل: إذا لم يَعْلَمْ، لم يَبْرَأ. جزَم به في

(1) كذا في الأصول. وفي القواعد الفقهية: «ولا عبرة باستصحاب أصل الضمان مع زوال سببه» . انظر: القواعد الفقهية 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت