وَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أنَّ الْبَائِعَ غصَبَهُ منه، فَصَدَّقَهُ أحَدُهُمَا، لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْآخَرِ. وإن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«التَّلْخيصِ» . قال الحارِثِيُّ: ومُقْتَضَى النَّص الضَّمانُ، وبه قال ابنُ عَقِيل، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» . انتهى. وقدَّمه في «الكافِي» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفائقِ» ، وقال: اخْتارَه الشَّيخُ. يعْنِي به المُصَنِّفَ. والظَّاهِرُ أنَّه أَرادَ ما قدَّمه في «الكافِي» ، ولم يُعاودِ [1] «المُغْنِي» ، و «المُقْنِعِ» ؛ فإنَّ المُصَنِّفَ جزَم بالبَراءَةِ فيهما. وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ» ، فإنَّه تابَعَ المُصَنِّفَ في «المُغْنِي» ، ولو أعادَ النَّظَرَ، لحكَى الخِلافَ، كما حَكاه غيرُه.
[فائدة: لو باعَه إيَّاه، أو أقْرضَه، فقَبَضَه جاهِلًا، لم يَبْرَأ، على المَنْصُوصَ. قاله الحارِثِيُّ. واخْتارَ المُصَنِّفُ، أنَّه يَبْرأ] [2] .
قوله: ومَنِ اشْتَرَى عَبْدًا فأعْتَقَه، فادَّعى رَجُل أنَّ البائعَ غصَبَه منه، فصَدَّقه أحَدُهما، لم يُقْبَلْ على الآخَرِ -بلا نِزاع- وإنْ صَدَّقاه مع العَبْدِ، لم يَبْطُلِ العِتْقُ،
(1) في ا: «يعارضه» .
(2) سقط من: ط.