ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا يُحرِزُها إلَّا في حِرْزِ مِثْلِها أو فوْقَه، فإن تعَذَّرَ، والحالةُ هذه، ونقَل إلى أدْنَى، فلا ضَمانَ. ذكَرَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» ، واقتصَر عليه الحارِثِيُّ؛ لأنَّه إذَنْ أحْفَظُ، وليس في الوُسْعِ سِواه. قلتُ: فيُعايىَ بها.
قوله: وإنْ ترَكَها فتَلِفَتْ، ضَمِنَ. هذا المذهبُ؛ لأنَّه يَلْزَمُه إخْراجُها، والحالةُ هذه. قال في «الكافِي» : هذا المذهبُ. قال الحارِثيُّ: هذا أصحُّ. قال في «الفُروعِ» : لَزِمَه إخْراجُها في الأصحِّ. قال في «الفائقِ» : ضَمِنَ في أصحِّ الوَجْهَين. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» و «الخُلاصَةِ» ، و «الرِّعايَةِ الصُّغرَى» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، وغيرِهم. وقيل: لا يضْمَنُ؛ لأنَّه امْتَثَلَ أمْرَ رَبِّها.