فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرِّوايتَين. وأطْلقَهما في «الفُروعِ» ، و «ابنِ عُبَيدان» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» ، و «المُذْهَبِ» . وحكَاهُما ابنُ عَقِيلٍ رِوايتَين. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : قلتُ: والمُضْغَةُ كالعَلَقَةِ. ومِثْلُها البَيضَةُ إذا صارَتْ دَمًا، فهي طاهرَةٌ، على الصَّحيحِ. قاله ابنُ تَميمٍ، وقيل: نَجِسةٌ. قال المَجْدُ: حُكْمُها حكْمُ العَلَقَةِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» . وذكَر أبو المَعَالِي، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» نَجاسَةَ بيضٍ نَدٍ [1] . واقْتصرَ عليه في «الفُروعِ» .

تنبيه: أفادنَا المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ، أنَّ القَيحَ والصَّديدَ والمِدَّةَ نَجَسٌ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وعنه، طهارَةُ ذلك. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين؛ فقال: لا يجِبُ غَسْلُ الثَّوْبِ والجسَدِ مِنَ المِدَّةِ والقَيحِ والصَّديدِ، ولم يَقُمْ دليلٌ على نَجاسَتِه. انتهى. وأمَّا ماءُ القُروحِ؛ فقال في «الفُروعِ» : هو نَجِسٌ في ظاهرِ قوْلِه. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، و «ابنِ تَميمٍ» . واخْتارَه المَجْدُ. وذكَر جماعةٌ؛ إنْ تَغَيَّرَ، يَنْجُسُ، وإلَّا فلا. قلتُ: منهم صاحِبُ «مَجْمَعِ البَحْرَين» ، وهو أقْرَبُ إلى الطَّهارةِ مِنَ القَيحِ، والصَّديدِ، والمِدَّةِ. وأمَّا ما يَسِيلُ مِنَ الفَمِ وقْتَ النَّوْمِ، فطاهرٌ في ظاهرِ كلامِهم. قاله في «الفُروعِ» .

تنبيه: مُرادُه بقولِه: [وأثَرَ الاسْتِنْجاءِ] [2] . أثَرُ الاسْتِجْمارِ؛ يعْني أنَّه يُعْفَى عن يسيرِه، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: لا يُعْفى عن يسيرِه. ذكَرَه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . وقال: لو قعَد في ماءٍ يسيرٍ، نَجَّسَه، أو عَرِقَ، فهو نَجسٌ؛ لأنَّ المسْحَ لا يُزِيلُ النَّجاسَةَ بالكُلِّيَّةِ.

(1) أي عليه رطوبة.

(2) زيادة من:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت