ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وهل له الصَّدقَةُ بغيرِها؟ على رِوايتَين. يعنِي، على القَوْلِ بأنه لا يملِكُ غيرَ الأثْمانِ. وعلى هذا، قال الأصحابُ؛ القاضي، وابنُ عَقِيل، والسَّامَري، وصاحِبُ «التلْخيصِ» ، وغيرُهم: إنْ شاءَ، سلَّم إلى الحاكمِ وَبرِئ، وإنْ شاءَ، لم يُسَلّم، وعَرَّفَها أبدًا. قال في «الفُروع» : وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ، لا تُدفَعُ إليه، وهل له الصَّدقَةُ بها؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَة» ، و «المُذْهبِ» ،، و «الخُلاصةِ» ، و «التلْخيص» ، و «المُحَرَّر» ، و «النظْم» ، و «المُغْنِي» ، و «الشّرحِ» ، و «شَرحِ ابنِ مُنجى» ، و «شَرحِ الحارِثِي» هنا؛ إحداهما، له الصَّدقَة به بشَرطِ الضمانِ. وهو المذهبُ. قال الخَلَّالُ: كلُّ مَن روَى عن أحمدَ روَى عنه أنَّه يُعَرِّفُها سنَةً، ويتَصَدَّقُ بها. قال في «الفائقِ» : هو المَنْصوصُ أخِيرًا. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِب» ، و «الفُروعِ» . قال في «القاعِدَةِ السادِسَةِ بعدَ المِائَةِ» : يتَصَدقُ به عنه، على الصحيحِ. والروايةُ الثَّانيةُ، ليس له ذلك، بل يُعَرفُها أبدًا. [نقَلَه عنه طاهِرُ بنُ محمدٍ] [1] ، واخْتارَه أبو بَكْر في «زادِ المُسافِر» ، وابنُ عَقِيل. وقدَّمه في «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِير» . قال الحارِثِي في الغصبِ عندَ قولِه: وإنْ بَقِيَتْ في يَدِه غُصُوبٌ: والمذهبُ أنه لا يتَصدقُ. انتهى. لكِنْ قال الخَلالُ: هذا قَوْل قديم رجَع عنه، وكل من روَى عنه، روَى عنه أنّه
(1) سقط من: الأصل. وهو طاهِر بن محمد بن نزار، أبو الطيب، أحد أصحاب الإمام أحمد. طبقات الحنابلة 1/ 179.