فَصْلٌ: وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَدِيَتُهُ إِنْ قُتِلَ لِبَيتِ الْمَالِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصحابُ، والمُصَنِّفُ هنا: يُسَلِّمُه القاضي إلى مَن يرَى منهما، أو مِن غيرِهما. قال في «القَواعِدِ» : قال القاضي، والأكْثَرون: لا حق لأحَدِهما فيه، ويُعْطِيه الحاكِمُ لمَن شاءَ منهما، أو مِن غيرِهما. انتهى. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفروع» وغيرِه. وقال المُصَنِّفُ: الأوْلَى أنْ يُقْرَعَ بينَهما، كما لو كان في أيدِيهما.
فائدة: مَن أسْقَطَ حقه منه، سقَط.
قوله: ومِيراثُ اللَّقِيطِ ودِيَتُه إنْ قُتِلَ لبَيتِ المالِ. هذ المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم. وذكَر ابنُ أبي مُوسى في «الإرْشادِ» ، أنَّ بعضَ شُيوخِه حكَى رِوايَةً عن أحمدَ، أنَّ المُلْتَقِطَ يرِثُه. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ونصَرَه، وصاحِبُ «الفائقِ» . قال الحارِثِيُّ: وهو الحقُّ.