فهرس الكتاب

الصفحة 8213 من 14346

وَإنْ قُتِلَ عَمْدًا، فَوَلِيُّهُ الإِمَامُ، إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ [1] ، وَإنْ شَاءَ أخَذَ الدِّيَةَ. وإنْ قُطِعَ طَرَفُهُ عَمْدًا، انْتُطرَ بُلُوغُهُ، إلا أنْ يَكُونَ فَقِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، فَلِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ يُنْفَقُ عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: وإنْ قُتِلَ عَمْدًا، فوَلِيُّه الإمامُ؛ إنْ شاءَ اقْتَصَّ، وإنْ شاءَ أخَذ الدِّيَةَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أبو الخَطابِ في «الهِدايَةِ» وغيرُه، وذكَر في «التَّلْخيصِ» وَجْهًا، أنَّه لا يجِبُ له حَقُّ الاقْتِصاصِ، وأنَّ أبا الخَطَّابِ خرَّجه، قال: ووَجْهُه أنَّه ليسِ له وارِثٌ مُعَيَّنٌ، فالمُسْتَحِقُّ جميعُ المُسْلِمين، وفيهم صِبْيانٌ ومَجانِينُ، فكيف يُسْتَوْفى؟ قال: وهذا يجْرِي في قَتْلِ كُلِّ مَن لا وارِثَ له. انتهى.

قوله: وإنْ قُطِعَ طَرَفُه عَمْدًا، انْتُظِرَ بُلُوغُه. يعْنِي، مع رُشْدِه. هذا

(1) في حاشية المخطوطة: «وإن شاء عفا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت