ـــــــــــــــــــــــــــــ
عُبَيدان. قال في «مَجْمَعْ البَحْرَين» : هذا أقوى الرِّوايتَين. وصَحَّحَه في «نَظْمِه» ، وابنُ رَزِين. وإليه مَيلُ المَجْدِ في «المُنْتَقى» . وعنه، يُكْرَهُ. وجزَم به ناظمُ «المُفْرَداتِ» . وقدَّمَه المَجْدُ في «شَرْحِه» . [وقال: نَصَّ عليه] (1) . وابنُ رَزِين. وهي مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» ، و «الفصولِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» . وعنه، يُكْرَهُ الغُسْلُ وحدَه. اخْتارَه الشيخُ تقيُّ الدِّين. واسْتَحبَّ ابنُ الزَّاغُونِيِّ في «مَنْسَكِه» الوُضوءَ منه. [وقيلَ يَحْرُم مُطْلَقًا] [1] . وحرَّم ابنُ الزَّاغُونِيِّ أيضًا رفْعَ الحدثِ به حيثُ تنجَّسَ، بِناءً على أنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ تعظيمُه، وقد زال بنجاستِه. وقد قيل: إنَّ سببَ النَّهْي اخْتِيارُ الواقفِ وشَرْطُه. فعلى هذا اختلفَ الأصحابُ فيما لو سبَّل ماءً للشُّرْبِ، هل يجوزُ الوضوءُ منه مع الكراهةِ أم يَحْرُمُ؟ على وَجْهَين. ذكَرهُما ابنُ الزَّاغُونِيِّ في «فَتاويه» ، وغيرِها، وتَبِعَه في «الفروعِ» في بابِ الوَقْفِ. وأمَّا الشُّربُ منه، فمُسْتحَبٌّ. ويأتى في صفَةِ الحجِّ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ الأصحاب، جوازُ اسْتِعْمالِه في غيرِ ذلك، من غيرِ كراهةٍ. وقال في «الرِّعاية الكُبرى» : وأمَّا رشُّ الطريقِ وجبلِ الترابِ الطاهرِ ونحوه؛ فقيل: يحْتَمِلُ وَجْهَين. ومنها، ماءُ الحمَّام. والصحيحُ من المذهبِ، إباحةُ اسْتِعْمالِه. نصَّ عليه. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبرى» . واختارَه ابنُ عَبْدوسٍ في «تَذْكِرتِه» . وقدَّمَه في «الفُروع» . وهو ظاهرُ كلام أكثرِ الأصحاب. وعنه، يُكْرَهُ. وظاهِرُ نقْلِ الأْثَرمِ [2] ، لا تُجْزِئُّ الطهارةُ به. فإنَّه قال: أحَبُّ إليَّ أن يجَدِّدَ ماءً غيرَه. ونقَل عنه، يغتسِلُ من الأُنبوبةِ. ويأتي في فصلِ النجِسِ، هل ماءُ
(1) زياده من: «ش» .
(2) أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم الحافظ الإمام، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وصنفها ورتبها أبوابا. وكانت وفاته بعد الستين ومائتين. طبقات الحنابلة 1/ 66 - 74، العبر 2/ 22.