وَإِنْ سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ فَهَلْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمَّامِ كالجارِي، أو إذا فاض مِن الحوض؛ ومنها، ماءُ آبارِ ثَمودَ. فظاهِرُ كلام المُصَنِّف والأصحاب إباحتُه. قاله في «الفُروع» ، في باب الأطْعمةِ، ثم قال: ولا وَجْه لظاهرِ كلامِ الأصحاب على إباحتِه، مع هذا الخبرِ ونَصِّ أحمدَ. وذَكرَ النَّصَّ عن أحمدَ والأحاديثَ في ذلك. ومنها، المُسَخَّنُ بالمغْصوبِ. وفي كَراهةِ اسْتِعمالِه روايتان. وأطْلَقهما في «الفُروع» . وهما وَجْهان مُطْلقانِ في «الحاويَين» ، إحداهما، يُكْرَهُ. وهو المذهب. صَحَّحَه النَّاظمُ. واختارَه ابنُ عَبْدوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وجزَمَ به في «المُنْتخَبِ» و [ «الوَجيزِ» ] [1] . وقدَّمه في «الرِّعايتَين» . والروايةُ الثانيةُ، لا يُكْرَهُ. وأمّا الوُضوءُ بالماءِ المغْصوب، فالصحيحُ من المذهبِ، أنَّ الطهارةَ لا تَصِحُّ به. وهو من مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، تَصِحُّ وتُكْرَهُ. واخْتارَه بنُ عَبْدوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وهذه المسألةُ ليستْ ممَّا نحن فيه؛ لأنَّ الطهارةَ به صحيحةٌ، مِن حيثُ الجملةُ، وإنَّما عرَضَ له مانعٌ، وهو الغَصْبُ. ومنها، كراهةُ الطهارةِ مِن بئرٍ في المَقْبَرةِ. قاله [ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» ، و] (1) السَّامَرِّيُّ، وابنُ تِميم، وابنُ حَمْدان في «رِعَايَتِه» ، وصاحبُ «الفُروعِ» ، ذكَرهُ في بابِ الأطْعِمَةِ. ونصَّ أحمدُ على كراهتِه. وهذا واردٌ، على عُموم كلام المُصَنِّف.
قولَه: وإِنْ سُخِّنَ بنَجاسةٍ، فهل يُكْرَهُ استعمالُه؟ على روايَتَين. وأطْلَقَهما في «الهِداية» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» ، و «الزَّرْكَشِيِّ» ، وغيرهم.
(1) زيادة من: «ش» .