ـــــــــــــــــــــــــــــ
المَسْألةِ، ما قاله القاضي في مَوْضِع مِن كلامِه، أنّه يكونُ وَقْفًا على المَساكِينِ، والموْضِعُ الذي قاله القاضي فيه، هو في كِتابه «الجامعِ الصغِيرِ» ، قاله الحارِثِي، وهو رِوايَة ثالثة عن أحمدَ. اخْتارَها جماعةٌ مِنَ الأصحابِ؛ منهم الشَّرِيفَان؛ أبو جَعْفَر، والزَّيدِيُّ، والقاضي أبو الحُسَينِ. قاله الحارِثِيُّ. واخْتاره المُصَنِّفُ أيضًا. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ» . قال النَّاظِمُ: هي أوْلَى الرِّواياتِ. قال الحارِثِيُّ: وهذا لا أعْلَمُه نصًّا عن أحمدَ. قال المُصَنفُ: إنْ كان في أقارِبِ الواقِفِ فُقَراءُ، فهم أوْلَى به، لا على الوُجوبِ. وعنه رِوايَة رابعة، يُصْرَفُ في المَصالحِ. جزَم به في «المُنَوِّرِ» . وقدَّمه في «المُحَررِ» ، و «الفائقِ» ، وقال: نص عليه. قال: ونصَرَه القاضي، وأبو جَعْفَر. قال الزرْكَشِيُّ: أنصُّ الرِّواياتِ أنْ يكونَ في بَيتِ المالِ؛ يُصْرَفُ في مَصالِحِهم. فعلى هاتَين الرِّوايتَين، يكونُ وَقْفًا أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . وعنه، يرْجِعُ إلى مِلْكِ واقِفِه الحَيِّ. ونقَل حَرْبٌ، أنه، قِبَلَ ورَثَتِه، لوَرَثَةِ المَوْقُوفِ عليه. ونقَل المَرُّوذِي، إنْ وقَف على عَبيدِه، لم يسْتقمْ. قلتُ: فيَعْتِقُهم؟ قال: جائزٌ. فإن ماتُوا ولهم أولادٌ، فهو لهم، وإلا فللعَصَبَةِ، فإنْ لم يكنْ عصَبَةٌ، بِيعَ وفُرقَ على الفُقَراءِ.
فائدة: للوَقْفِ صِفاتٌ؛ إحْداها، مُتصِلُ الابتِداءِ والوَسَطِ والانْتِهاءِ. الثانيةُ، مُنْقَطِعُ الابتِداءِ، مُتَّصِلُ الانْتِهاءِ. الثَّالثةُ، مُتصِلُ الايتداءِ، مُنْقَطِعُ الانْتِهاءِ، عكْسُ الذي قبلَه. الرابعَةُ، مُتصِلُ الايتداءِ والانْتِهاءِ، مُنْقَطِعُ الوَسَطِ. الخامسةُ، عَكْسُ