فهرس الكتاب

الصفحة 8468 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فوائد؛ الأُولَى، لو ماتَ المُتَّهِبُ قبلَ قَبُولِه، بطَل العَقْدُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يبْطُلُ. الثَّانيةُ، يقْبِضُ الأبُ للطِّفْلِ مِن نَفْسِه، بلا نِزاعٍ، ولا يحْتاجُ إلى قَبُولٍ مِن نَفْسِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ويُكْتَفَى بقَوْلِه: وَهَبْتُه، وقَبَضتُه له. وقال القاضي: لابُدَّ في هِبَةِ الوَلَدِ أنْ يقولَ: قَبِلْتُه. وهو مَبْنِيٌّ على اشْتِراطِ القَبُولِ، على ما تقدَّم قَريبًا، والمذهبُ خِلافُه. وقال بعضُ الأصحابِ: يُكْتَفَى بأحَدِ لَفْظين؛ إمَّا أنْ يقولَ: قد قَبِلْتُه. أو: قبَضْتُه. وإنْ وهَب وَلِيٌّ غيرُ الأبِ، فقال أكثرُ الأصحابِ: لا بدَّ أنْ يُوَكِّلَ الواهِبُ مَن يقْبَلُ للصَّبِيِّ، ويقْبِضُ له؛ ليكونَ الإيجابُ مِنَ الوَلِيِّ، والقَبُولُ والقَبْضُ مِن غيرِه، كما في البَيعِ، بخِلافِ الأب؛ فإنَّه يجوزُ أنْ يُوجِبَ ويقْبَلَ ويقْبِضَ. قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ عندي، أنَّ الأَبَ وغيرَه في هذا سَواءٌ. قال في «الفُروعِ» : وفي قَبْضِ وَلِيٍّ غيرِ الأبِ مِن نَفْسِه، رِوايتا شِرائِه وبَيعِه له مِن نَفْسِه. الثَّالثةُ، لا يصِحُّ قَبْضُ الطِّفْلِ والمَجْنونِ لنَفْسِه ولا قَبُولُه، ووَلِيُّه يقومُ مَقامَه فيهما. فإنْ لم يَكُنْ له أبٌ، فوَصِيُّه، فإنْ لم يَكُنْ، فالحكمُ الأمِينُ، أو مَن يُقِيمُوه مَقامَهم. ولا يقومُ غيرُ هؤلاءِ الثَّلاثَةِ مَقامَهم. وقال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» [1] : ويَحْتَمِلُ أنْ يصِحَّ القَبُولُ والقَبْضُ مِن غيرِهم

(1) المغني 8/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت