ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيهان؛ أحدُهما، يحْتَمِلُ أنْ يكونَ مُرادُ المُصَنِّفِ بالعَدْلِ العَدْلَ مُطْلَقًا؛ فيشْمَلُ مَسْتُورَ الحالِ. وهو المذهبُ. ويحْتَمِلُ أنْ يريدَ العَدْلَ ظاهِرًا وباطِنًا. وهو قَوْلٌ في «المُذْهَبِ» . الثَّاني، ظاهِرُ كلامِ المُصَنَّفِ، عَدَمُ صِحَّةِ وَصِيَّةِ المُسْلِمِ إلى كافرٍ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر المَجْدُ في «شَرْحِه» ، أن القاضِيَ ذكَر في «تَعْليقِه» ما يدُلُّ على أنَّه اخْتارَ صحَّةَ الوَصِيَّةِ، نقلَه الحارِثيُّ.
قوله: أو مُراهِقًا. قطَع المُصَنفُ هنا بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ إلى المُراهِقِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين. قال القاضي: قِياسُ المذهبِ صِحَّةُ الوَصِيَّةِ إلى المُمَيِّزِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ» . قال في «القواعِدِ الأصُولِيَّةِ» : قال هذا كثير مِنَ الأصحابِ. قال الحارِثِيُّ: هو قَوْلُ أنْ أكثرِ الأصحابِ. وعنه، لا تصِحُّ إليه حتى يَبْلُغَ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ،