فَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَهَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ» ، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «الكافِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «النَّظْمِ» . ونَصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وعنه، تصِحُّ إلى الفاسقِ، ويضُمُّ إليه الحاكِمُ أمِينًا. قاله الخِرَقِيُّ، وابنُ أبي مُوسى. وقدَّمه في «الفُروع» ، و «الفائقِ» . وهذا مِن غيرِ الغالبِ الذي قدَّمه في «الفُروعِ» . قال القاضي: هذه الروايَةُ مَحْمولَةٌ على مَن طَرَأ فِسْقُه بعدَ الوَصِيَّةِ. وقيل: تصِحُّ إلى الفاسقِ، إذا طَرَأ عليه، ويُضَمُّ إليه أمِينٌ. اختارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ. وعنه، تصِحُّ إليه مِن غيرِ ضَمِّ أمِينٍ. حَكاها أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه» . قلت: وهو بعيدٌ جدًّا. قال في «الخُلاصةِ» : وتُشْتَرَطُ في الوَصِيِّ العَدالةُ. وعنه، يُضَمُّ إلى الفاسقِ أمِينٌ. ويأتِي، هل تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى الكافرِ؟ في آخِرِ البابِ.
قوله: وإنْ كانُوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَت عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ،