فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 14346

وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيضِ، مِنَ الْحَيضِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وابنُ عَقِيلٍ: مُرادُه إذا عاوَدَها بعدَ العادةِ، وعبَر أكثرَ الحيضِ، بدَليلِ أنَّه مَنَعَها أنْ تَلْتفِتَ إليه مُطْلقًا، ولو أرادَ غيرَ ذلك لَقال: حتى يتَكَرَّرَ. وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . قال القاضي: ويَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ إذا عاودَها بعدَ العادةِ ولم يعْبُرْ. فإنَّها لا تَلْتفِتُ إليه قبلَ التَّكْرَارِ. وقال أبو حَفْصٍ العُكْبَرِيُّ: أرادَ مُعاودَةَ الدَّمِ في كلِّ حالٍ، سواءٌ كان في العادةِ أو بعدَها؛ لأنَّ لفْظَه مُطْلَقٌ، فيتَناوَلُ بإطْلاقِه الزَّمانَ. قال المصنِّفُ في «المُغْنِي» : وهذا أظْهَرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الظَّاهرُ، اعْتِمادًا على الإِطْلاقِ. وسكَت عنِ التَّكْرارِ لتقَدُّمِه له فيما إذا زادَتِ العادةُ أو تقَدَّمَتْ. وعلى هذا، إذا عبرَ أكْثَرَ الحيضِ لا يكونُ حيضًا. انتهى. واخْتارَه الأصْفَهانِيُّ في «شَرْحِه» . وصَحَّحَه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه» . الثَّانيةُ: إذا عاوَدَها الدَّمُ في أثْناءِ العادةِ، وقُلْنا: لا تحْتاجُ إلى تَكْرارٍ. وجَب قضاءُ ما صامَتْه في الطُّهْرِ، وطافَتْه فيه. ذكَره ابنُ أبي موسى. وقال ابنُ تَميمٍ: وقِياسُ قوْلِ أحمدَ في مسْأَلةِ النِّفاسِ، لا يجبُ قَضاءُ ذلك. قال: وهو أصحُّ.

قولُه: والصُّفْرَةُ والكُدْرَةُ في أيَّامِ الحيضِ مِنَ الحَيضِ. يعْني في أيَّام العادةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وحكَى الشيخُ تَقِيّ الدِّينِ وَجْهًا، أنَّ الصُّفْرَةَ والكُدْرَةَ ليسَتا بحَيضٍ مُطْلقًا.

فائدة: لو وُجِدَتِ الصُّفْرَةُ والكُدْرَةُ بعدَ زمَنِ الحيضِ، وتكَرَّرَتا، فليسَتا بحيضٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحَه النَّاظِمُ، وابنُ تَميمٍ، وابنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت