فهرس الكتاب

الصفحة 9392 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«الفائقِ» ، بعدَ قولِه ثم لعَصَبَةِ بَنِيها: قال ابنُ عَقِيلٍ في «مَنْثُورِه» : وجَدتُ في تَعالِيقِي؛ قال شَيخُنا: جَدتُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّ ذَوي الأَرحامِ مِن المُعتِقِ؛ مِثلَ خالتِه وعمَّتِه، يَرِثُون مِن المَولَى إذا لم يكُن له عَصَبةٌ ولا ذُو فَرضٍ. قلتُ: وقال ابنُ أبِي مُوسى: فإن ماتَ العبدُ ولم يَترُكْ عصَبَةً ولا ذا سَهمٍ، ولا كان لمُعتِقِه عصَبْةٌ، وَرِثَه الرِّجالُ مِن ذَوي أرحامِ مُعتِقِه دُونَ نِسائِهم، وعندَ عدَمِهم لبَيتِ المالِ. انتهى كلامُ صاحِب «الفائقِ» .

تنبيه: قولُه: فوَلاؤه لابنِها، وعَقلُه على عَصبَتِها. هذا مَبنِيٌّ على أنَّ الابنَ ليس مِنَ العاقِلَةِ، وهو إحدَى الرِّواياتِ. وقدَّمه المُصَنَّفُ في بابِ العاقِلَةِ. ومَن قال: الابنُ مِنَ العاقِلَةِ، وهو المذهبُ، يقولُ: الوَلاءُ له والعَقلُ عليه. ومَن قال: الابنُ عاقِلَةُ الأبِ دُونَ الأمِّ. كمُخْتارِ الجَدِّ، يُقيِّدُ المَسْأَلةَ بما إذا كان المُعْتِقُ امْرأَةً، كما قيَّدها المُصَنَّفُ هنا.

فائدة: لو أعتَقَ سائِبَةً، أو في زَكاةٍ، أو نَذرٍ، أو كفَّارَةٍ، أو قالِ لا وَلاءَ لي عليك. وقُلنا: لا ولاءَ له عليه. كما تقدَّم، ففي عَقلِه عنه لكَوْنِه مُعْتَقًا رِوايتان. قاله أبو المَعالِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت