يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ فَاعِلِ الْإِنْكَارِ بِالْقَلْبِ فَقَطْ وَأَيْضًا يُعَظِّمُ إِيمَانَ الشَّخْصِ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ التَّغْيِيرَ بِالْيَدِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَجْزِهِ عَنِ التَّغْيِيرِ بِالْيَدِ ضَعْفُ الْإِيمَانِ فَكَيْفَ جَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَضْعَفَ الْإِيمَانِ أَجَابَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِيمَانِ هَاهُنَا الْأَعْمَالُ مَجَازًا أَوْ هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ أَضْعَفُ خِصَالِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّقَرُّبَ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ بِالْإِنْكَارِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ مُقَارَنَةَ مَا حَصَلَ فِي هَذَا الْقِسْمِ فَيَتَرَقَّى إِلَى غَيْرِهِ.