فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 5204

[بَاب مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ]

١٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٤] قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

ــ

قَوْلُهُ (مَنْ كَنَزَهَا) أَيِ الْأَمْوَالَ أَوِ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ أَوِ الْفِضَّةَ وَتَرَكَ ذِكْرَ الذَّهَبِ لِلْمُقَايَسَةِ بَلْ لِلْأَوْلَوِيَّةِ وَمِثْلُهُ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا يُنْفِقُونَهَا} [التوبة: ٣٤] وَفِيهِ أَنَّ الْكَنْزَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ مَا لَمْ يُؤَدَّ زَكَاتُهُ وَأَمَّا مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا) أَيْ ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا بَعْدَ شُرُوعِهَا فَتُحْمَلُ الْآيَةُ عَلَى هَذَا الْمَحْمَلِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ قَبْلَ شُرُوعِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نُسِخَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ مِنَ الْأَصْلِ وَأَيْضًا لَوْ كَانَتِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً لَمَا حُمِلَتْ عَلَى مَحْمَلٍ آخَرَ بَعْدَ النَّسْخِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَيْ مَا فَهِمْتَ مِنْ ظَاهِرِ الْآيَةِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ وَفَهِمْتَ مِنْهَا هَذَا الْفَهْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت