٤٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا كُنَّا نَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»
ــ
قَوْلُهُ: (مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ) أَيْ: أَتَى بِالْإِسْلَامِ مَعَ التَّصْدِيقِ فِي الْقَلْبِ لَمْ يُؤَاخَذْ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْخَطَايَا (وَمَنْ أَسَاءَ) فِي الْإِسْلَامِ بِأَنْ أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ، وَهَذَا هُوَ إِسْلَامُ الْمُنَافِقِ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ الْمُؤَاخَذَةَ بِمَا سَبَقَ، بَلْ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ أَشَدَّ الْعِقَابِ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: ١٤٥]