فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 5204

[باب الْحَجُّ مَاشِيًا]

٣١١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ «حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَ ارْبُطُوا أَوْسَاطَكُمْ بِأُزُرِكُمْ وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ»

ــ

قَوْلُهُ: (مُشَاةٌ) هَذَا إِنْ صَحَّ يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ مُشَاةٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ فَأَصْحَابُهُ، أَوْ يُنْصَبَ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَإِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا رَاكِبِينَ. وَقَالَ، أَيْ: لِلْمُشَاةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَشَى، أَيْ: أَمَرَهُمْ بِهَذَا الْمَشْيِ، أَوْ مَشَى لَهُمْ لِيَبَرَّهُمْ بِذَلِكَ وَخِلْطَ الْهَرْوَلَةِ بِالْكَسْرِ، أَيْ: شَيْئًا مَخْلُوطًا بِالْهَرْوَلَةِ بِأَنْ يَمْشِيَ حِينًا وَيُهَرْوِلَ حِينًا، أَوْ مُعْتَدِلًا، وَفِي الزَّوَائِدِ: هَذَا إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ حِمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ الْكُوفِيَّ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ رَافِضِيٌّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ ثِقَةً وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ الْعِجْلِيُّ وَإِنْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فَقَدِ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَالُ مَنْ رَوَى عَنْهُ هُوَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، أَوْ بَعْدَهُ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ اهـ. وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ: انْفَرَدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مُنْكَرٌ مَرْدُودٌ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَكُونُوا مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ. قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّوْفِيقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت