١٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمَرْدَلِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ «أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
ــ
قَوْلُهُ (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: ٣] فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٣] الْآيَةَ لِلتَّقْيِيدِ لَا لِلتَّعْمِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى} [فاطر: ١] الْآيَةَ وَالتَّكْرَارُ بِالنَّظَرِ إِلَى آحَادِ الرِّجَالِ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَاحِدٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِإِفَادَةِ حِلِّ هَذِهِ الْأَعْدَادِ كُلِّهَا لِوَاحِدٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ وَجَبَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْحَدِيثَ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمْعَ مَا فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ بَقَاءُ حَرَامٍ لَا أَنَّ الْعَقْدَ ابْتِدَاءً لَا يَصِحُّ وَعَلَى أَنَّهُ لَهُ الْخِيَارُ فِي إِبْقَاءِ مَنْ يُرِيدُ لَا أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْمُتَأَخِّرَةِ بَاطِلٌ مِنَ الْأَصْلِ