فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 5204

قَوْلُهُ: (حَتَّى آتِيَ إِلَخْ) أَيْ حَتَّى أَتَيْتُ وَالتَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ لِاسْتِحْضَارِ تِلْكَ الْحَالَةِ الْعَجِيبَةِ أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهَا حَاضِرَةٌ فِي الذِّهْنِ بِحَيْثُ كَأَنَّهَا فِي الْحَالَةِ اهـ قَوْلُهُ: (فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ) كَأَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ أَضْعَفُ مِنْ أُمَّتِهِ جَسَدًا وَأَقَلُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأُمَّتُهُ قَدْ كُلِّفَتْ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا فَعَجَزَتْ وَالْعَادَةُ أَنَّ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ الْقَوِيُّ يَعْجِزُ عَنْهُ الضَّعِيفُ قَوْلُهُ: (فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا) لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْوَضْعُ بِالْمُرَاجَعَةِ بِمَرَّةٍ بَلْ بِجَوْزُ أَنْ يَكُونَ بِالْمُرَاجَعَةِ بِمَرَّاتٍ نَعَمِ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ لَكِنْ حَيْثُ جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ إِلَى الْوَضْعِ كَانَ خَمْسًا خَمْسًا حُمِلَ هَذَا عَلَيْهِ تَوْفِيقًا قَوْلُهُ: (فَقَالَ) بَعْدَ مُرَاجَعَاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ (هِيَ خَمْسٌ) عَدَدًا (وَهِيَ خَمْسُونَ) أَجْرًا (لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ) هُوَ أَنَّ الْخَمْسَ تُسَاوِيْ خَمْسِينَ لَا أَنَّهَا الْخَمْسُ إِذْ لَوْ عَلِمَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّ الْخَمْسَ لَا يَقْبَلُ النَّسْخَ لَمَا اعْتَذَرَ عِنْدَ مُوسَى بِقَوْلِهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي اهـ فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُنَافِي وُجُوبَ الْوِتْرِ إِنْ ثَبَتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت