فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 5204

١٥٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ «كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ مَعَهُ وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا الصَّبِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوحُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ قَالَ حَسِبْتُهُ قَالَ كَأَنَّهَا شَنَّةٌ قَالَ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرَّحْمَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِي بَنِي آدَمَ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»

ــ

قَوْلُهُ: (فَقُبِضَ) أَيْ مَاتَ كَأَنَّ الْمَوْتَ كَالدَّيْنِ الَّذِي يَقْضِيهِ الْمَدْيُونُ إِلَى الْمُدِينِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ قَرِيبًا إِلَى الْمَوْتِ (لِلَّهِ مَا أَخَذَ) أَيْ فَلَا حِيلَةَ إِلَّا الصَّبْرَ وَكَلِمَةُ مَا فِيهِ وَفِيمَا أَعْطَى تَحْتَمِلُ الْمَصْدَرِيَّةَ وَالْمَوْصُولَةَ (فَأَقْسَمَتْ) مِنَ الْإِقْسَامِ (نَاوَلُوا الصَّبِيَّ) أَيْ أَعْطَوْهُ (تَقَلْقَلَ) فِي الصِّحَاحِ قَلْقَلَ أَيْ صَوَّتَ وَقَلْقَلَ فَتَقَلْقَلَهُ أَيْ حَرَّكَهُ وَاضْطَرَبَ فِي رِدَائِهِ (تَقَعْقَعَ) أَيِ اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ وَالْقَعْقَعَةُ حُكِيَ بِهِ صَوْتُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ إِذَا حُرِّكَ شَبَّهَهُ لِبُدُوِّهِ بِالْجِلْدِ الْيَابِسِ الْخَلِقِ وَحَرَّكَهُ لِمَا يُطْرَحُ فِي الْجِلْدِ مِنْ حَصَاةٍ أَوْ نَحْوِهَا (شَنَّةٌ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْقِرْبَةُ الْخَلِقَةُ (مَا هَذَا) الْبُكَاءُ (الرَّحْمَةُ) أَيْ أَثَرُهَا (الرُّحَمَاءَ) كَالْعُلَمَاءِ أَيْ مَنْ يَرْحَمُونَ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت