فهرس الكتاب

الصفحة 2169 من 5204

يَغْلِبُ حُبُّ الدُّنْيَا حَتَّى يَنْسَى الْآخِرَةَ فَلَا يَتْرُكِ الظُّلْمَ لِكَوْنِهِ حَرَامًا مُضِرًّا فِي الْآخِرَةِ فَلِيُتْرَكْ لِحُبِّ الدُّنْيَا خَوْفًا مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَإِلَّا فَالظُّلْمُ يَجِبُ تَرْكُهُ لِكَوْنِهِ حَرَامًا وَإِنْ لَمْ يَخَفْ دَعْوَةَ صَاحِبِهِ (وَبَيْنَ اللَّهِ) أَيْ بَيْنَ وُصُولِهَا إِلَى مَحَلِّ الِاسْتِجَابَةِ وَالْقَبُولِ وَقَدْ جَاءَ وَلَوْ كَانَ عَاصِيًا فَعِنْدَ أَحْمَدَ مَرْفُوعًا «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبٍ إِمَّا أَنَّ يُعَجَّلَ لَهُ مَا طَلَبَ وَإِمَّا أَنَّ يُؤَخَّرَ لَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ يُدْفَعَ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ وَهَذَا كَمَا قَيَّدَ مُطْلَقَ قَوْلِهِ تَعَالَى {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: ٦٢] بِقَوْلِهِ {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} [الأنعام: ٤١] ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت