فهرس الكتاب

الصفحة 2417 من 5204

١٩٨٢ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي»

ــ

قَوْلُهُ (كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ) فِي النِّهَايَةِ هِيَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي تَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ اللُّعَبِ وَإِبَاحَةُ الْجَوَارِي لَهَا وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَأَى ذَلِكَ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالُوا وَسَبَبُهُ تَدْرِيبُهُنَّ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَإِصْلَاحِ شَأْنِهِنَّ وَبُيُوتِهِنَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الصُّوَرِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَنْهِيًّا عَنْهُ فَكَانَتْ قَضِيَّةُ عَائِشَةَ هَذِهِ وَلَعِبُهَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ النَّسَائِيِّ قُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِنَّ دُونَ الْبُلُوغِ فَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِنَّ كَمَا جَازَ لِلْوَلِيِّ إِلْبَاسُ الصَّبِيِّ الْحَرِيرَ اهـ قُلْتُ وَهَذَا لَا يَتَمَشَّى عَلَى أُصُولِ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّةِ إِذْ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ عِنْدَهُمُ الْإِلْبَاسُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ لِمَا جَاءَ النَّهْيُ فِي صِغَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ وَكَذَا جَاءَ فِي الصِّغَارِ عَنِ الْحُمْرِ قَوْلُهُ (يُسَرِّبُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ يَبْعَثُ وَيُرْسِلُ وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِيهِ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَدَوِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ثُمَّ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ لِلْمَأْمُونِ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ اهـ قُلْتُ أَصْلُ الْحَدِيثِ ثَابِتٌ بِلَا رَيْبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت