فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 5204

قَوْلُهُ: (عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ) هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِرٌ يَغُرُّ الْمُشْتَرِيَ وَبَاطِنٌ مَجْهُولٌ، أَوْ مَا كَانَ بِغَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كُلِّ مَجْهُولٍ وَبَيْعِ الْآبِقِ وَالْمَعْدُومِ وَغَيْرِ الْمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ وَأَفْرَدَ بَعْضَهَا بِالنَّهْيِ لِكَوْنِهِ مِنْ مَشَاهِيرِ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْغَرَرَ الْقَلِيلَ وَالضَّرُورِيَّ مُسْتَثْنًى مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ مَعَ تَفَاوُتِ الْأَشْهُرِ فِي الْأَيَّامِ، كَمَا فِي الدُّخُولِ فِي الْحَمَّامِ مَعَ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي صَبِّ الْمَاءِ وَالْمُكْثِ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لِيَ الْخِيَارُ فَهَذَا يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ خِيَارٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، أَوْ هُوَ أَنْ يَرْمِيَ حَصَاةً فِي قَطِيعِ غَنَمٍ فَأَيُّ شَاةٍ أَصَابَهَا كَانَتْ مَبِيعَةً، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ جَهَالَةَ الْمَبِيعِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّمْيَ هُوَ الْعَقْدُ، وَهُوَ عَقْدٌ مُخَالِفٌ لِعُقُودِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالتَّعَاطِي لَا بِالرَّمْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت